السيد علي الحسيني الميلاني

21

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

إذا رأى الرجل عرفه . ثمّ التفت المنصور إليّ فقال : يا أبا حنيفة ، ألق على أبي عبد الله من مسائلك . فجعلت اُلقي عليه فيجيبني فيقول : أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربّما تبعناهم وربّما خالفنا جميعاً . حتّى أتيت على الأربعين مسألة . ثمّ قال أبو حنيفة : ألسنا روينا أنّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس » ( 1 ) . فهذا كلام مالك وأبي حنيفة وهما من تلامذته ، وقال الآلوسي في كلام له : « هذا أبو حنيفة يفتخر ويقول بأفصح لسان : لولا السّنتان لهلك النّعمان » ( 2 ) . وعن أبي حاتم الرازي : « لا يسئل عن مثله » ( 3 ) . وعن ابن حِبان : « كان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلاً » ( 4 ) . وقال النووي : « اتّفقوا على إمامته وجلالته » ( 5 ) . وقال الشهرستاني : « قد أقام بالمدينة مدّةً يفيد الشيعة المنتمين إليه ،

--> ( 1 ) جامع مسانيد أبي حنيفة 1 / 222 ، تذكرة الحفّاظ 1 / 157 . ( 2 ) مختصر التحفة الإثنى عشريّة : 8 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 89 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 2 / 88 . ( 5 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 155 .